فؤاد سزگين
8
تاريخ التراث العربي
الصدقات والفرائض ( انظر العلل لابن حنبل 1 / 340 ) وذكر الخطيب البغدادي ( تاريخ بغداد 12 / 232 ) كتاب الفرائض والجراحات من تأليفه . وأملى الضحّاك بن مزاحم ( المتوفى 105 ه / 723 م ) على تلميذه حسين بن عقيل « كتاب مناسك الحج » ( انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر 1 / 72 ) . وذكر أبو الزناد عبد الله بن ذكوان أنه كان يكتب الحلال والحرام . وكان الزهري يدوّن كل ما سمع ( انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر 1 / 73 ) . وذكر حاجى خليفة تحت رقم 1246 كتاب الفرائض لأيوب بن أبي تميمة السختياني ، ويبدو أن بعض المصادر ومنها السنن الكبرى للبيهقي « والمدوّنة » قد احتفظت بقطع من كتب الفرائض هذه « 5 » . ويبدو أن بداية تأليف كتب الفقه المصنفة في أبواب كانت في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني للهجرة ، حتى وإن ألفت الكتب المصنفة في الحديث في الربع الثاني من القرن الثاني للهجرة . وهناك نص لابن قيم الجوزية يقول بأن فتاوى الزّهرى كانت في ثلاثة أسفار ، وأن فتاوى الحسن البصري كانت في سبعة أسفار مرتبة على أبواب الفقه ( انظر إعلام الموقعين ، ط القاهرة 1325 ، 1 / 26 ، وما كتبه جولد تسيهر في دائرة المعارف الإسلامية - الطبعة الأوربية الأولى 2 / 108 ، انظر بروكلمان ملحق 1 / 282 ) . وأقدم كتاب نعرفه من هذا النوع هو كتاب : السنن في الفقه لمكحول بن شهراب ( المتوفى 116 ه / 734 م ، انظر الفهرست لابن النديم 227 ، ( وجولد تسهير ، Goldziher Muh Stud . II , 212 ) وقد عرف له الفقهاء المتأخرون مؤلفا آخر ، هو : « كتاب الحج » ( انظر التهذيب لابن حجر 8 / 178 ) . وفي صدر الإسلام أيضا عاش فقهاء مهدوا لمدرسة الرأي ، فهناك عدد من الصحابة كانوا يقولون بالرأي إذا لم يكن هناك حكم للرسول ( صلّى الله عليه وسلم ) ، ويذكر هؤلاء
--> ( 5 ) لا بد أن نذكر بصفة خاصة ، من الروايات الكثيرة المختلفة ، الرواية التالية : « . . . عن المغيرة ( بن مقسّم ) عن أصحابه وعن أصحاب إبراهيم النخعي والشعبي وعن إبراهيم والشعبي « انظر السنن الكبرى 6 ، 241 ، 247 ، 250 ، 251 ) . والراجح أن المقصود بهذا هو كتاب الفرائض للمغيرة بن مقسم ( المتوفى 136 ه / 753 م انظر تذكرة الحفاظ للذهبي 143 ، والتهذيب لابن حجر 10 / 269 - 271 والتقريب لابن حجر 2 / 270 ) . ويضم قطعا من كتاب الشعبي وإبراهيم النخعي .